كلمة رئيس مجلس الإدارة

لشركة اكتتاب القابضة 2019

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد صفي الله من خلقه وحبيبه وخاتم أنبيائه، وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين 

إخواني وأخواتي الأفاضل مساهمي شركة اكتتاب القابضة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود بدايةً أن أرحب بكم أجمل ترحيب، ويشرفني بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أعضاء مجلس الإدارة أن أضع بين أيديكم أهم التفاصيل التي تعكس أداء شركتكم ونتائجها المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2019، ومدى تأثرها بما شهدته الأسواق العالمية والإقليمية من أحداث طرأت على الاقتصاد العالمي

فلقد انعكست التطورات الأخيرة على التنبؤات العالمية، حيث يرزح النشاط الاقتصادي تحت وطأة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية والتوترات الجيوسياسية وعوامل الضغط المتفردة في اقتصادات الأسواق المتقدمة والصاعدة الرئيسية، وظهرت تحديات جديدة أهمها ما يفرضه تفشي فيروس كورونا على العالم، إضافةً لتوتر العلاقات السياسية بين قوى عظمى وإقليمية، وأثر Brexit على الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن احتدام صراعات أهلية في بلدان عدة، إلى جانب الكوارث المناخية في منطقة الكاريبي وفي أستراليا وإفريقيا

ويتوقع خبراء صندوق النقد الدولي، أن يسجل الاقتصاد العالمي نمواً محدوداً بمعدل 3.3% و3.4% عامي 2020 و2021 على التوالي، مع احتمالية تعرض النشاط الاقتصادي لمفاجآت سلبية قد تضرب بعض الاقتصادات الصاعدة، وذلك قد يؤدي لحدوث انخفاض حاد متبوع بعودة الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية ضعيفة الأداء إلى مستويات نمو تقترب من المعايير التاريخية

وتشير التوقعات بخصوص اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية إلى تسجيل نمو بمعدل 4.4% و4.6% عامي 2020 و2021 على التوالي، كما تشير التوقعات إلى بلوغ النمو في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى 2.8% إلى 3.2% عامي 2020 و2021 على التوالي، مع الأخذ بعين الاعتبار التراجع الحاد في أسعار النفط على خلفية تفشي فيروس كورونا وتراجع الطلب على مصادر الطاقة من خلال أكبر صدمة تعرض لها الطلب منذ الأزمة المالية التي ضربت العالم عام 2008

وشهد الاقتصاد الكويتي تباطؤ في النمو إلى 0.4% في الربع الثالث 2019 مقارنةً مع 1.8% في الربع الثاني وفقاً لبيانات الإدارة المركزية للإحصاء، ويعزى ذلك إلى تراجع إنتاج القطاع النفطي في ظل التزام الكويت باتفاق أوبك لخفض الإنتاج، في مقابل نمو قوي حققه القطاع غير النفطي في الربع الثالث 2019 ليسجل نمواً سنوياً بمعدل 7.8%، وذلك بدفع من قطاع الخدمات، في مقابل انكماش قطاعات أخرى كالصناعات التحويلية والبناء والاتصالات والنقل

وسجلت الميزانية الحكومية عجزاً قدره مليار د.ك خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2019/2020، في مقابل فائض قدره 3.6 مليار د.ك خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، ويعزى ذلك إلى تراجع أسعار النفط وانخفاض إجمالي الإيرادات بنسبة 19%، مقابل ارتفاع الإنفاق بنسبة 13%، ويتوقع استمرار الضغوط المالية ليصل العجز المتوقع خلال 2020/2021 إلى 7.7 مليار د.ك

وشهدت بورصة الكويت في الربع الرابع 2019 الأداء الأفضل خليجياً، وسجل المؤشر العام ارتفاعاً بنسبة 10.6% على أساس ربع سنوي بدعم من أداء السوق الأول، وجاء في صدارة الموشرات قطاع الخدمات الاستهلاكية، العقار، البنوك، الاتصالات، وبلغت القيمة السوقية 35.8 مليار د.ك في نهاية ديسمبر 2019، وبلغ متوسط قيمة التداولات اليومية حوالي 150 مليون سهم خلال الربع الرابع 2019 في زيادة قدرها 67% مقارنة بعام 2018، كما بلغ صافي التدفقات النقدية الأجنبية 90.2 مليون د.ك خلال الربع الرابع 2019، وشهد الربع الرابع طرح اثنين من أكبر الاكتتابات العامة الأولية وهما اكتتاب شركة شمال الزور وشركة بورصة الكويت، وأسهمت تدفقات رأس المال قبيل الإدراج المرتقب ضمن مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة في مايو 2020 في تعزيز أداء أسهم بورصة الكويت، على الرغم من الهبوط الحاد الذي يشهده السوق عام 2020 بسبب تراجع أسعار النفط وتصاعد المخاوف العالمية من تفشي فيروس كورونا

وعلى الرغم مما شهده العالم من تقلبات وأحداث على الساحتين السياسية والاقتصادية كما أشرنا آنفاً، إلا أن شركة اكتتاب القابضة تمتلك مجموعة من الأصول المتنوعة بلغت قيمتها 15,007,186 د.ك عام 2019، وتمتاز غالبية تلك الأصول بكونها أصولاً استثمارية بنسبة تتجاوز 65% من إجمالي الأصول وتبلغ قيمتها 9,809,878 د.ك، وذلك بدوره يمنح اكتتاب القدرة على مواجهة أي تقلبات أو تحديات محتملة وعلى الحفاظ على حقوق مساهميها في خضم ما نشهده من أحداث حالية

وشهد مجموع الموجودات عام 2019 تراجعاً بحدود 14% مقارنةً بعام 2018، وذلك نتيجة تراجع رصيد الاستثمارات بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر ليبلغ 5,282,385 د.ك عام 2019 بعد أن كان 7,484,143 د.ك عام 2018

كما شهد عام 2019 تراجعاً بحدود 3% في إجمالي المطلوبات، حيث بلغ مجموع المطلوبات 1,806,174 د.ك عام 2019 في مقابل 1,860,664 د.ك عام 2018، فيما سجلت حقوق الملكية تراجعاً بحدود 15% لتبلغ ما يعادل 13,201,012 د.ك في مقابل 15,576,985 د.ك وذلك تأثراً بانخفاض القيمة العادلة للاستثمارات تبعاً لظروف السوق وفقاً لما يظهره احتياطي التغير في القيمة العادلة وتأثراً كذلك بنتائج الأعمال السلبية التي سجلتها الشركة عام 2019 والتي انعكست على رصيد الخسائر المتراكمة، وتعول الإدارة في هذا الصدد على تحقيق نمو في قيمة استثماراتها في المستقبل في تعويض الخسائر سجلتها في فترات سابقة وفي تحقيق تحول إيجابي في مسار الشركة، ولاسيما مع ما تمتلكه من حجم أصول تتجاوز قيمة مطلوباتها بواقع 8.31 مرة مما يدعم من هيكلها التمويلي ويكفل المحافظة على حقوق مساهميها

وفيما يتعلق ببيان الأرباح أو الخسائر عام 2019، فقد قلصت الشركة صافي الخسارة المسجلة عام 2018 بحدود 10%، حيث بلغت صافي الخسارة عام 2019 ما يعادل 453,719 د.ك بواقع 1.42 فلساً للسهم مقارنةً مع 503,355 د.ك عام 2018 بواقع 1.61 فلساً للسهم، إذ خفضت الشركة من خسائر استثماراتها بحدود 35% والتي بلغت 228,415 د.ك عام 2019 في حين بلغت 350,382 د.ك عام 2018، وبلغت صافي إيرادات العقود 174,451 د.ك عام 2019 مقابل 204,659 د.ك عام 2018، وبلغت الإيرادات الأخرى ما قيمته 31,432 د.ك عام 2019

كما عملت الشركة خلال العام على ضبط وتخفيض نفقاتها إلى حدها الأدنى، إذ نجحت في تقليص مجموع مصروفاتها العمومية والإدارية وأعبائها الأخرى بواقع 18% مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ مجموع المصروفات والأعباء الأخرى 432,687 د.ك عام 2019 مقابل 527,950 د.ك عام 2018، أي أن مجموع المصروفات قد سجل انخفاضاً بقيمة 95,263 د.ك خلال العام، ويأتي ذلك في إطار حرص الإدارة على ترشيد نفقاتها بأكبر قدر ممكن خلال السنوات العجاف.

وهذا أيضاً ما دفع مجلس الإدارة بدوره إلى التوصية بعدم تخصيص مكافأة لأعضاء مجلس الإدارة وكذلك عدم توزيع أرباح أو إصدار أسهم منحة عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2019، كما نؤكد على أن أعضاء مجلس الإدارة لم يتم منحهم أية مزايا أو مكافآت أو منافع خلال عام 2019، علماً بأن كافة تلك التوصيات تخضع لموافقة الجمعية العمومية للسيدات والسادة المساهمين

كما أتعهد باسمي وبالنيابة عن أعضاء مجلس الإدارة بسلامة ونزاهة البيانات المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2019، وكذلك التقارير المتعلقة بأنشطة الشركة والصادرة عنها عام 2019، مع تأكيدنا على أنها تعبر بصورة عادلة من جميع النواحي المادية عن المركز المالي للمجموعة وأداءها المالي وتدفقاتها النقدية وفقا للمعايير المالية الدولية للتقارير المالية كما هي مطبقة بدولة الكويت

وفي ختام هذه الكلمة أعرب عن امتناني للمساهمين الكرام على ما يبدونه من تفهم ومتابعة لمسيرة الشركة، واعتزازي بثقتهم الغالية سائلين الله عز وجل أن نكون أهلا لحمل هذه المسؤولية، كما أنتهز الفرصة لأشكر السادة مراقبي الحسابات وأعضاء هيئة الرقابة الشرعية الأجلاء على دعمهم المستمر ومهنيتهم العالية، كما أتوجه بخالص الشكر وعظيم التقدير لفريق عمل شركة اكتتاب القابضة على جهودهم المتواصلة لتعزيز مكانة الشركة، ونعاهدكم بأن نقوم ببذل أقصى الجهود لتحقيق أهداف الشركة وتطلعات مساهميها الكرام، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

عارف عبد الله مشيط العجمي

رئيس مجلس الإدارة